الموقع باللغة العربية - Edizione in lingua araba


Skip Navigation

روابط مفيدة

المقالات الأخيرة في مقابلات

مقابلة مع علياء خان خلال أسبوع الموضة Intervista a Annamaria Tiozzo Intervista a Fatima e Yassine

تصميم الموقع

الصفحة الأولى > مقابلات > مقابلة مع ليلى خليل

مقابلة مع ليلى خليل

نُشر بتاريخ 2015.05.22

 

ليلى خليل, فتاة تحمل الجنسيتين اللبنانية والايطالية.
ولدت في روما عام 1991, من أب لبناني وأم ايطالية.

    تابعت تحصيلها الجامعي في جامعة روما La Sapienza 

وتخرجت من كلية الوساطة الثقافية واللغوية ,  انتقلت حاليا الى مدينة بادوفا في شمال ايطاليا كي تتابع بحث الدكتوراه في نفس المجال. وهي تمارس ايضا التدريب المهني.
نالت الجائزة الخاصة في المعرض الدولي للكتاب عن مسابقة اللغة الأم للأغذية البطيئة (البطيئة, أي التي تحضر في المنزل).    Slow food 
التقى بها الموقع الالكتروني  لمدينة تورينو باللغة العربية ضمن مهرجان المعرض الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين والذي يحمل عنوانا هذا العام: ايطاليا : معرض العجائب. وكان اللقاء التالي:

Intervista con Leyla Khalil:

ما هو الهدف الذي تضعينه نصب أعينك بعد نيلك شهادة الدكتوراه؟

أرغب بالعمل في مجال التواصل الثقافي , اللغوي والاجتماعي.

  حبذا لو تكلمينا قليلا عن الغذاء الصحي والسليم ؟
في الواقع لست بالشخص المؤهل للكلام عن هذا الموضوع وشرح تفاصيله, ولكن هذا النوع من الغذاء وُجِدَ كي يعطي قيمة لثقافة الغذاء الصحي ونموذجا سليما في حياتنا بعدما انتشرت الأغذية السريعة والمجهزة.

لأي سبب شاركت في هذه المسابقة وما الذي دفعك الى ذلك؟

Intervista con Leyla Khalil-2

أنا شاركت في مسابقة اللغة الأم, ولجنة التحكيم اقترحت أن  تمنحني الجائزة الخاصة عن الغذاء البطيئ, وذلك من خلال روايتي القصيرة التي تحدثت عن الثقافة والمطبخ اللبنانيين.
روايتي تتحدث عن شخصية جدتي والتي بفضلها أنا تعلمت واقتبست تجاربي الأولى في لبنان, وذلك من خلال مطبخها و أطباقها التي كانت تطهوها وتحضرها لنا, وكانت تسألنا دائماً ماذا نريد أن نأكل؟
اللافت في هذه الرواية, كيف أن الطعام ملأ فراغاً لغوياً, حيث أنني لا أجيد تكلم اللغة العربية جيداً, لكن كنت أتكلم معها باللغة الفرنسية التي كانت هي لغة الحوار أو التخاطب بيني وبين جدتي ولم تكن لغة الأم بالنسبة الينا.
لكن كان هناك فراغاً لغوياً, والتواصل اللغوي بيني وبينها لم يكن كافياً, ولكن ضيافتها وكرمها جعلا من هذا الفراغ لغة تواصل جديدة, حيث كانت تحضر الأطباق الشهية بيديها لي ولأختي وترسل مع والدي, أو أي شخص كان يأتي من لبنان الى ايطاليا أقراص الكبة والمحشي كوسا والفطائر اللذيذة, التي كنا نضعها ونحفظها في الثلاجة .
أجد مثيراً كيف أنه عندما رحلت جدتي من هذه الحياة الدنيا, كنت ما زلت أحتفظ بطعامها في الثلاجة, أجده مؤثراً جداً
أشعر حين أفتح أقراص الكبة أو الفطاير أنني وجدت جدتي من جديد وتحدثت اليها.
بالنسبة لي لم تكن جدة بالمعنى المتعارف عليه, كنت أناديها: " تيتا " وهي تعني جدة باللهجة اللبنانية.
هناك أيضاً دور اللغة واللهجة المحلية التي سردتها في روايتي والتي استطعت ترجمتها الى الايطالية, جدتي رحلت لم تعد موجودة وكأنني أنهيت تجربتي.
عندما أخبروني عن وفاة جدتي, ونظراً لبعد المسافة الجغرافية التي كانت تفصلني عنها, لم أصدق!
" تيتا " رحلت ! " تيتا " لم تعد موجودة !
وبالرغم من كل تعقيدات اللغة وترجمتها, حاولت أن أروي ما حصل معي.

اذا روايتك كانت عبارة عن وصف للمشاعر والأحاسيس من خلال الأطباق التي كانت تطهوها جدتك؟

بشكل عام, أنا لا أميل الى كتابة الرواية الذاتية, ولكن بعد الذي حدث معي: رحيل " تيتا " دفعني لأن أروي ما حصل معي بشكل عفوي.
كانت لدي أفكار أخرى, وضعتها جانباً على الرف, وقررت أن أتحدث عن جدتي منذ اللحظة التي فارقت فيها الحياة, أيضاً لأن مسابقة اللغة الأم هي عبارة عن ذلك, اذ أنها تعطي أهمية خاصة للنساء الأجانب أو من أصل أجنبي ومقيمين في ايطاليا.
وبما أنني امرأة " جزئياً " أجنبية, وأنتمي لبلدين: لبنان و ايطاليا, كان يشرفني أن أتحدث عن شخصية مهمة بالنسبة لي وهي جدتي.
وبما أن لبنان هو بلد غير معروف بشكل جيد بالنسبة للايطاللين, وغالباً ما يمزجه البعض مع شمال أفريقيا, فالبعض يسألني: كيف تحضرون الكسكس ! ( الكسكس هو طبق يحضر في بلدان شمال أفريقيا ), أو هل بشرتكم سمراء !.
حسب اعتقادي هذا المزج بين بلدين أو بين ثقافتين , هو نتيجة أو نوع من الجهل الغير المدرك, أي الجهل الغير السيئ والذي نستطيع أن نتجاوزه بالمعرفة الثقافية.
لكن هذا الجهل الغير المدرك, يجلب بعض الأحيان الى الحكم على الآخر والتعميم بشكل لا وعيي ولا ارادي.
كل بلد له ثقافته وحضارته, وهناك نقاط مشتركة بين بلد وآخر في الثقافة والعادات والتقاليد, كما أن هناك نقاط  اختلاف أيضا في بعض الأحيان.

برأيك, هل استطعت من خلال روايتك أن تنقلي بعضاً من المعرفة أو تتركي بصمة عن هذا البلد الصغير الذي اسمه لبنان؟

Intervista con Leyla Khalil-3

لست طموحة لهذه الدرجة, أتمنى أن تكون روايتي هي دفعة الى الأمام للتعمق, في روايتي الصغيرة لم أتناول التراث الثقافي الذي يملكه لبنان, ولم يكن موضوعي أصلاً.
موضوعي كان التحدث عن جدتي وعن طعامها وعن الجدار اللغوي الذي كان يفصل بيننا.
وبالرغم من هذا الجدار اللغوي الفاصل, استطعنا أن نترجم أفكارنا ونتبادل شعورنا من خلال الشيئ الجميل الذي بثته لي.
ذكرياتي لها من خلال طعامها, كسرت حاجز التواصل اللفظي, أنا لا أجيد تكلم العربية كما يجب, ولكن استطعنا أن نتواصل بالطريقة غير اللفظية.

حسب رأيك, ما الذي يجب فعله كي نعرًّف عن الثقافة اللبنانية؟

المبادرات كثيرة !
لا أحد مثلا يعلم أن الدبكة هي رقصة شعبية فولكلورية لبنانية أيضاً...
هناك  أدباء, شعراء,فنانين, ممثلين ومخرجين سينمائيين لا أحد يسمع بهم على الاطلاق مثل أمين معلوف ونادين لبكي على سبيل المثال وآخرون كثر.
أنا أسأل؟ لماذا كل هؤلاء هم  معروفون في فرنسا مثلاً من قبل المحترفين والجمهور وغير معروفين في ايطاليا؟
لبنان قادر على أن يعطي الكثير من مواهبه وثقافته الى ايطاليا, كما يستطيع أن يأخذ الكثير من ايطاليا.
نحن بحاجة الى دعم ودفع من الجهات الرسمية المختصة, دعم مادي واقتصادي, الشيئ الوحيد حالياً الذي نعتمد عليه هو الانترنت, ولكن الانترنت لايكفي.
فلنتخيل مهرجاناً ثقافياً لبنانياً هنا في ايطاليا.
انه حلمي, ليته يتحقق!

كيف وجدت تورينو؟

لقد وصلت صباحاً الى مدينة تورينو, وكرّست كل وقتي لمعرض الكتاب, هذا المساء سوف أزور وسط المدينة وأتعرف اليها.

تورينو مدينة ثقافية و جميلة,. أهلاً بك ليلى في تورينو وحظاً جميلاً نتمناه لك

أجرت المقابلة ريما ضيا: قسم التحرير باللغة العربية - مدينة تورينو

عودة | نسخة سهلة الطبع | Haut de page
جميع حقوق النشر محفوظة © لبلدية تورينو - معلومات قانونية
شروط الاستخدام والخصوصية وبصمة المتصفح - الصفحة باللغة الايطالية
(Software powered by Big Medium )